رسالة من المدير


يسرني أن أرحب بكم في موقعنا الإلكتروني الذي يهدف إلى تزويدكم بالمعلومات حول مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط وأنشطته.

كان العام الماضي حافلاً بالتحديات التي واجهت جميع البلدان حول العالم بما فيها البلدان العربية التي عصفت بها صدمة مزدوجة تمثلت في جائحة كوفيد-19 والتداعيات الاقتصادية التي تلتها، مما خلف تأثيرًا بالغًا لم يقتصر على البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة والمتضررة من النزاعات، بل وصل إلى البلدان الغنية بالموارد أيضًا، حيث أدى الهبوط في أسعار النفط إلى تزايد حدة التأثيرات المباشرة للجائحة.

وفي ظل التحديات التي تواجه العالم العربي على مستوى السياسات الاقتصادية، أضحى الدور المحوري الذي يلعبه المركز أكثر أهمية مما سبق، حيث يقوم المركز على تلبية الاحتياجات التدريبية للبلدان في المنطقة في إطار سعيها للتصدي للتحديات الاقتصادية وعلى تعزيز القدرات في مجال الاقتصاد ورسم السياسات في المنطقة بوجه عام.

ونظرًا للأوضاع الاستثنائية السائدة في الوقت الحالي، يقدم المركز برنامجًا شاملا من الدورات باللغتين العربية والانجليزية، إلى جانب مؤتمرات وحلقات دراسية وندوات تهتم بالسياسات الاقتصادية. وينطوي البرنامج على مجموعة واسعة من الدورات التي تغطي موضوعات في الاقتصاد الكلي والمالية العامة والمجالات المالية والنقدية والاحصائية والقانونية، مع التركيز على السياسات الرامية إلى مواجهة تأثيرات الجائحة. كما يهتم برنامجنا بموضوعات ترتبط بالنمو الاحتوائي والتغير المناخي والحوكمة والرقمنة، وهي الموضوعات التي تمثل أهمية كبيرة للعالم العربي. وكما كان الحال دومًا، تقدم الدورات مجموعة من موظفي الصندوق ومستشارين وخبراء من منظمات دولية أخرى، مع إتاحة الفرصة للمشاركين للاستفادة من التعلم والتفاعل بين النظراء.

وقد جرت العادة على عقد الدورات التدريبية في دولة الكويت وغيرها من بلدان المنطقة بشكل دوري، لكن انتشار جائحة كوفيد-19 والقيود المفروضة على السفر حول العالم قد أسفرا عن تعليق الدورات التدريبية المباشرة في العام الماضي، إلا أن المركز سارع إلى تقديم الدورات والحلقات الدراسية الافتراضية، وقد تمكن المركز الآن من تعديل البرنامج التدريبي وتحويله بالكامل إلى برنامج افتراضي في 2021، على أن تُستأنف الدورات التدريبية والحلقات التطبيقية المباشرة عندما تسمح الظروف بذلك. فضلاً عن ذلك، سيعمل المركز على إعداد دورات عبر الإنترنت مسجلة مسبقًا تقدم باللغة العربية

.edX عبر منصة 

ويضع المركز برنامجه التدريبي الشامل بالتشاور الوثيق مع مديري التدريب في البلدان العربية وإدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق. ويستفيد برنامجنا من التعاون مع شركائنا ومنهم صندوق النقد العربي ، وبنك المغرب ، والمركز الإقليمي للمساعدة الفنية لمنطقة الشرق الأوسط ، ومنظمة التنمية والتعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ، والبنك الدولي ، ومنظمة التجارة العالمية . ويتقدم المركز بجزيل الشكر والامتنان لحكومة دولة الكويت والهيئة العامة للاستثمار على الدعم المتواصل وعلى تمويل أنشطة المركز.

وفي الفترة المقبلة، يستمر المركز في التعاون الوثيق مع صناع السياسات الاقتصادية، ومسؤولي القطاع الحكومي، ومديري التدريب، والمشاركين في الدورات من أجل اختيار أفضل الأنشطة التي تساعد في إعداد استجابات سليمة في مجال السياسات الاقتصادية من أجل التصدي للتحديات التي تواجه المنطقة في الوقت الراهن بما فيها جائحة كوفيد-19. وينظم المركز حلقات نقاش رفيعة المستوى يسترشد بها صناع السياسات في جهودهم الرامية إلى تطوير استراتيجيات تسعى لتحقيق النمو الاحتوائي مع انحسار الجائحة. ويستمر المركز في التعاون الوثيق مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي من خلال تنظيم منتديات تغطي موضوعات تمثل أولوية للمنطقة. ويولي المركز اهتمامًا خاصًا لتدريب الكوادر من الدول الهشة والمتضررة من النزاعات نظرًا لكثرتها في العالم العربي.

ومع دخول المركز في مرحلة جديدة من العمل في مجال تنمية القدرات، نتطلع إلى مشاركتكم في دوراتنا الافتراضية وإلى رؤيتكم مرة أخرى في أنشطتنا المباشرة عند استئنافها. وفي الوقت نفسه، نرحب بتلقي أراءكم حول عمل المركز عبر موقعنا

www.cef.imf.org :الإلكتروني باللغتين الإنجليزية والعربية

 cefmgmt@imf.org أو عبر البريد  الإلكتروني

 

باولو دروموند

مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط

pdrummond@imf.org

تولى الدكتور باولو دروموند منصب مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط في 1 أبريل 2021. وقبل ذلك، شغل الدكتور باولو منصب رئيس قسم بمعهد تنمية القدرات التابع للصندوق (2020-2021). وقبلها كان مديرًا لمركز صندوق النقد الدولي للمساعدة الفنية الإقليمية للبلدان الناطقة بالفرنسية في أفريقيا لدى الصندوق (2016-2020). وقبل ذلك وعلى مدار مسيرته المهنية الطويلة بالصندوق، شغل الدكتور باولو منصب نائب رئيس القسم المسؤول عن تنسيق المساعدة الفنية العالمية في إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في الصندوق (2016-2015)، وعمل في منصب نائب رئيس قسم بالإدارة الأفريقية بالصندوق وكاقتصادي أول في الإدارة الأوروبية بالصندوق (2000-2009). كما شغل الدكتور باولو منصب الممثل المقيم للصندوق في مقدونيا (1997-2000). وقبل أن يلتحق بالعمل في الصندوق، عمل في القطاع الخاص كمحللاً اقتصاديًا بالشركة القابضة لمجموعة بانج وبورن، ومدققًا لدى كوبرز وليبراند،

.Banco do Estado de Sao Paulo وعمل في مجال الصيرفة في

الدكتور باولو برازيلي الجنسية، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة إلينوي في إربانا-شامبين.