ندوة عبر الانترنت حول تقرير صندوق النقد الدولي لآفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:

ديناميكيات التضخم والتداعيات الناتجة عن العودة إلى السياسة النقدية العادية في الولايات المتحدة

 

عقد مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط (IMF-CEF)، بالتعاون مع إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى التابعة للصندوق نفسه (MCD)، ندوة عبر الإنترنت في ٣١ أيار/مايو ٢٠٢٢ رمت إلى مناقشة التقرير الذي نشره صندوق النقد الدولي مؤخرًا حول آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

 

وفي إطار هذه الحلقة، ألقى السيد باولو دروموند، مدير المركز، الملاحظات الافتتاحية والختامية، في حين تولّى السيد محمد بلحاج، الاقتصادي الأول في المركز، إدارة النقاش. وشارك في الندوة السيدين محمد بلخير وفيليبو جوري - وكلاهما اقتصاديان في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى التابعة للصندوق.

خلال النقاش، سلّط أعضاء الحلقة الضوء على التباين القائم في آفاق الانتعاش الاقتصادي في المنطقة وأوضحوا أنّه في ظلّ ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة تقلّبها، وتفاقم الضغوط التضخمية، وتشدّد الأوضاع الماليّة العالميّة، فضلاً عن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، واستمرار انتشار الوباء، تواجه المنطقة تأثيرات معاكسة وأوجه عدم يقين استثنائية، لا سيما بالنسبة لمستوردي السلع الأساسيّة. وشدّد المتحدثون أيضًا على أنّ مواطن الهشاشة المالية والتمويلية الخاصّة بمستوردي النفط قد ازدادت، في حين استفاد مصدّرو النفط والغاز، من جهتهم، من ارتفاع أسعار الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك، عمد المتحدّثون إلى إبراز تداعيات العودة إلى السياسة النقدية العادية في الولايات المتحدة على دول المنطقة مؤكّدين أنّه من المتوقّع أن ينجم عن تشديد السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة، لاسيّما إذا ما اقترن ذلك بتقلبّات متزايدة في الأسواق، أضرارًا ستطال تدفقات رؤوس الأموال وأسعار السندات والأسهم والنشاط الاقتصادي في المنطقة. وأشاروا أيضًا إلى أنّه في حين من المرجّح أن يؤدي تنامي مواطن الهشاشة وزيادة تقلبات الأسواق إلى تكثيف التداعيات ذات الصّلة في البلدان النامية، نظرًا إلى تدهور المقوّمات الأساسية في العديد من بلدان المنطقة، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الحدّ من مواطن الهشاشة في البلدان المصدّرة للنفط.

ثم انتقل المتحدثون لمناقشة ديناميكيات التضخم ومحرّكاته وأشاروا إلى أن مستويات التضخّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ارتفعت، كما هو الحال في أماكن أخرى، نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل المختلفة والخصائص القطريّة. كما وسلّط الخبراء الضوء على أنّ العوامل العالمية قد شكّلت، بشكل عام، المحرك الأساسي لديناميكيات الأسعار في المنطقة، تاريخيًا كما وحاليًا، وأوضحوا أيضًا أنّه، وبحسب التقديرات، إن انتقال آثار تغيرات أسعار الغذاء هو الذي يحدث التأثير الأقوى على ديناميكيات التضخم المحلي في معظم البلدان، في حين يبدو أن الانقطاعات في سلاسل الإمداد تؤثر على التضخم المحلي بفترة تأخر هي الأطول على الإطلاق.

أخيرًا، شدّد المتحدثون على أهمية إدارة المقايضات السياساتيّة بالموازاة مع دعم الانتعاش التحولّي، مسلّطين الضوء على ضرورة قيام صانعي السياسات بمعايرة السياسات بعناية ودقّة، وفقًا لظروف كلّ بلد، وذلك بغية إدارة أوجه عدم اليقين، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم التعافي مع حماية الفئات الأكثر هشاشةً كما وشدّدوا أيضًا على ضرورة عمل صانعي السياسات كذلك الأمر على الاستعداد للمستقبل من خلال تمكين نمو القطاع الخاص وتشغيل الشباب والاستثمار في تعزيز القدرة على مواجهة التغير المناخي.

في الختام، فُتح باب المناقشة بين الخبراء وجمهور متنوع من المنطقة، شمل مشاركين من القطاع العام والأوساط الأكاديمية ومجتمع الأعمال فضلاً عن ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الدولية.

لمزيد من التفاصيل حول هذه الندوة، يرجى مشاهدة التسجيل عبر الضغط هنا والرجوع إلى عرض الباور بوينت الوارد أدناه.

لمزيد من المعلومات حول تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، يرجى الضغط على هذا الرابط.

عرض الباور بوينت الخاص بالندوة:

عرض - تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي