ندوة مشتركة بعنوان:

تحديات وخيارات السياسات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

 

 

بيان صحفي

الاثنين 21 نوفمبر، 2022

 

يوم الاثنين الموافق 21 نوفمبر، 2022، نظم مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي فعالية رفيعة المستوى حول موضوع تحديات وخيارات السياسات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد انعقدت الفعالية التي جمعت بين الحضور الشخصي في مقر الصندوق العربي في الكويت، والافتراضي بانضمام بعض المشاركين من بلدان المنطقة والمقر الرئيسي لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة.

 

وقد ترأس جلسة المناقشات وأدارها السيد/ باولو دروموند، مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية بالنيابة عن المركز، وأشار أن هذه الفعالية تهدف إلى خلق حوار مفتوح حول التحديات الاقتصادية المتطورة والمفاضلات التي يقررها صناع السياسات في البلدان العربية.  وكان المتحدث الرئيسي هو السيد/ مسعود أحمد، رئيس مركز التنمية العالمية في واشنطن العاصمة، بينما ضمت هيئة المتحدثين كل من السيد/ زين زيدان، نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، والسيدة/ كارين يونغ، باحث أول في جامعة كولومبيا، والسيد/ محمد الاحول، كبير الاقتصاديين في دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، والسيد/ إبراهيم البدوي، المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية.

 

 

وقد ركز السيد/ باولو دروموند كمدير للفعالية على أهمية الفهم الشامل للسياق الاقتصادي العالمي الذي يؤثر على البلدان العربية التي تتسم بالتنوع الكبير، فهي تضم بلداناً غنية بالموارد الطبيعية، وأخرى متوسطة الدخل، وأسواقاً صاعدة، وكذلك بلدان منخفضة الدخل وهشة ومتأثرة بالصراعات.

وأثناء إلقاء الكلمة الرئيسية، عبر السيد/ مسعود أحمد عن رؤيته للبيئة الاقتصادية العالمية، التي تقدم سياقاً لقرارات السياسات الاقتصادية التي ستحتاج بلدان المنطقة لاتخاذها، كما ركز على إجماع آراء المؤسسات العالمية وقادة الرأي الاقتصادي على المشهد القاتم للأوضاع الاقتصادية العالمية في أعقاب الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي انعقدت في واشنطن الشهر الماضي.

واستعرض السيد/ زين زيدان أحدث تقارير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي، حيث استهل عرضه بشرح كيف ألقت الظروف العالمية المتداعية بظلالها على الآفاق الاقتصادية للمنطقة وسط تصاعد المخاطر. كما ألقى الضوء على الانكشافات الإضافية، سواءً انكشافات المالية العامة أو الانكشافات الخارجية، التي تواجهها الأسواق الصاعدة في المنطقة، والسياسات ذات الأولوية، ومجهودات الصندوق الجارية لدعم بلدان المنطقة.

واستناداً إلى السياق العالمي الذي طرحه السيد/ مسعود أحمد وآفاق الاقتصاد الإقليمي التي استعرضها السيد/ زين زيدان، ألقت السيدة/ كارين يونغ الضوء على التحديات المستقبلية لاستقرار الاقتصاد الكلي في بلدان المنطقة المصدرة للنفط، ولا سيما بلدان مجلس التعاون الخليجي، وقد ركزت في حديثها على المخاطر والفرص الجديدة للنمو الاقتصادي وجهود التنويع الاقتصادي في هذه المجموعة من البلدان، وتطرقت إلى التقدم الذي أحرزته المنطقة وبلدان مجلس التعاون على صعيد سياسات المناخ.

وفي كلمته، أوضح السيد/ محمد الاحول التفاوت بين البلدان متوسطة الدخل والأسواق الصاعدة في المنطقة في خضم سياق التحديات الاقتصادية، بما يشمل المسائل المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة، وأشار إلى أولويات السياسات الرئيسية في تلك المجموعات من البلدان.

وقد تحدث السيد/ إبراهيم البدوي حول انكشافات البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات في المنطقة، حيث ارتفعت نسب الديون، وانهار الاقتصاد، وازداد الاعتماد على استيراد الأغذية، وظل دعم أسعار السلع الأساسية مطبقاَ. وأوضح باختصار عناصر العقد الاجتماعي الجديد وأهمية تعبئة الدعم اللازم لإجراء الإصلاحات الاقتصادية.

وبعد الاستماع للمتحدثين، بدأت المناقشات مع الحاضرين شخصياً وافتراضياً، الذين جمعوا بين القطاع العام، وقطاع الصيرفة والأعمال، والجهات الأكاديمية، وممثلي الهيئات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني.

وختاماً، تقدم السيد/ باولو دروموند بالشكر للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على التنظيم المشترك لهذه الفعالية مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط، كما أثنى على المتحدثين والحضور الكريم لإضافاتهم المستنيرة للمناقشات.