حلقة نقاشية رفيعة المستوى عبر الإنترنت بين مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل ومعهد التدريب لصالح إفريقيا حول الدروس المستفادة من حالات التنوع الاقتصادي الناجحة. 

                                              

عقد معهد التدريب لصالح إفريقيا (IMF-ATI) بموريشيوس ومركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط (IMF-CEF) بالكويت حلقة نقاشية مشتركة رفيعة المستوى – عبر الإنترنت – يوم الأربعاء التاسع من فبراير 2022 حول "الدروس المستفادة من حالات التنوع الاقتصادي الناجحة: سبل تحقيق التقدم في إفريقيا والشرق الأوسط."

شهدت الحلقة النقاشية حضوراً تجاوز 550 مشاركاً من كلا المنطقتين، وضمت كوكبة من كبار صناع السياسات من منطقتي إفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اللذين اجتمعوا لتبادل الآراء حول سبل تحقيق التقدم والتحديات التي تواجههم في سعيهم لتحقيق التنوع الاقتصادي.

وقد أدارت الحلقة مامي أستو ضيوف، من الإدارة الإفريقية في صندوق النقد الدولي، كما ألقى أندرو بيرغ، من معهد الصندوق لتنمية القدرات، الكلمة الافتتاحية التي ركزت على أن تحقيق النمو القابل للاستمرار والقوي والشامل للجميع في العديد من بلدان العالم، ولا سيما بلدان المنطقتين، يتطلب تحقيق التنوع الاقتصادي ووضع سياسات لتعزيز تنمية القطاع الخاص.

بدأ خوسيه أنطونيو أوكامبو، الأستاذ في جامعة كولومبيا، بتقديم العرض الأول في هذه الحلقة، الذي تناول الإطار المفاهيمي للتنوع الاقتصادي، حيث ركز على أهمية رأس المال البشري والمادي والوساطة المالية كركائز أساسية لاستراتيجيات التنوع الناجحة.

وأعقب ذلك عرضاً مستفيضاً حول الموضوع ألقاه بابا إندياي، من الإدارة الإفريقية في صندوق النقد الدولي، وروبرتو كارداريللي، من إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، لتسليط الضوء على تجارب البلدان من المنطقتين في مجال التنوع الاقتصادي.

ثم ناقش سعادة/ عبد العزيز النعيمي، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم الشؤون التجارية، الإمارات العربية المتحدة، تجربة بلده في تحقيق التنوع الاقتصادي، بينما طرح د./ ليزيدي سيناتلا، من مصرف بوتسوانا، نبذة متعمقة حول نجاح بوتسوانا في تحقيق التنوع الاقتصادي.

وقد قدم المتحدثون من خلال كلماتهم آفاقاً قيمة، وأعادوا التأكيد على أهمية التنوع الاقتصادي للعديد من البلدان ولا سيما خلال فترة الجائحة. كما ألقوا الضوء على الدور الأساسي الذي يلعبه الابتكار، والقطاعات الراسخة، والشمول المالي، وتوافر التمويل، وجودة العمالة في نجاح عملية التحول الهيكلي والتنوع الاقتصادي.

وبعدها، افْتُتِحَت المناقشات مع الجمهور المتنوع من كلا المنطقتين، الذي شمل المشاركون من القطاع العام، والجهات الأكاديمية، ومجتمع الأعمال، وممثلي المجتمع المدني والمنظمات الدولية، وقدم المتحدثون إجابتهم على الأسئلة التي ركزت على أثر الرقمنة، وسياسات سعر الصرف، والشمول المالي، وجائحة كوفيد-19 على التنوع الاقتصادي.

وفي النهاية، قدم عبد العزيز وان (مدير معهد التدريب لصالح إفريقيا) وباولو دروموند (مدير مركز الاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط) الشكر للمشاركين والمتحدثين على أطروحاتهم ومناقشاتهم القيمة، وكذلك موظفي المعهد والمركز على الجهد المبذول في نجاح هذه الحلقة.